الشيخ محمد اليزدي

137

فقه القرآن

الصوم الصوم في الأصل : الامساك مطلقا ، وفي الشرع : إمساك مخصوص عن اعمال ممنوعة في زمان محدود لأشخاص معيّنين بشروط معيّنة ، وفي الكتاب آيات : الأولى والثانية والثالثة - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . ( البقرة [ 2 ] الآية 183 - 185 ) الآيات تدل على أمور : الأول - ان الصيام والإمساك في الجملة واجب مكتوب على المؤمنين كما كان مكتوبا على السابقين في الشرائع الإلهية للأمم السالفة . الثاني - ان الإمساك الواجب لا يكون إلا في أيام معدودة معيّنة فهو لا في الليل ولا في أي يوم يراد بل هو في أيام مضبوطة عددا أو معيّنة في السنة شهرا واحدا ، والظاهر أن كل يوم منه واجب الإمساك ينقطع عن الآخر بفصل الليل ، وجواز ارتكاب الإفطار الجائز فيه ، لا أن مجموع تلك الأيام هو واجب واحد ، كما أن الظاهر